سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
اتّفاق الحديدة في اليمن.. المعطيات التي أوجدته وأسباب تَعَثُّرِه .. بقلم/ شارل أبي نادر
صدى المسيرة 17:41 2019/01/12 | 48 قراءة

لم يشهدِ التأريخُ الحديثُ أَوْ القديمُ حرباً مماثلةً للحرب على اليمن. لا في غرابتها لناحية تكتُّل أَكْبَــر عدد من الدول القادرة ضد دولة فقيرة وضعيفة، ولا في ظُلامتها وعدم قانونيتها حيث لا سببَ منطقياً أَوْ طبيعياً أَوْ قانونياً أَوْ عملياً يدعو لهذا التحالُفِ ضد دولة لم يعتدِ شعبُها على أيِّ طرف من المعتدين، ولا في استهتار المجتمع الدولي بنتائجها وبفظائعها وفي تقاعسه عن إيجاد حل عادل ومنطقي لها.
على المقلب الآخر، أيضاً لم يشهدِ التأريخُ الحديثُ أَوْ القديمُ شعباً قاوَمَ وصمَدَ في هذه الطريقة الغريبة مثل الشعب اليمني، في ظل ما يملكُ من إمكانيات متواضعة بسيطة، لا يمكن مقارنتُها بمجموع ما يملك تحالُفُ قوى ودول العدوان من أسلحة وتجهيزات وقدرات متطورة.
أمامَ الفشل والعجز عن الحسم ضد شعبٍ أثبت أنه لا يرضخُ وأنه يقاتلُ حتى النفَس الأخير وباللحم الحي، كان لا بد لهذا العدوان من مناورة تكسرُ هذا الجمود في الميدان، وتجد حلاً لهذا العجز في إحراز أي تقدم يسمح له بأحداث تغيير ولو بسيطاً في الستاتيكو، الذي اكتشف أنه لن يستطيعَ الخروجَ منه إذَا سارت الأمور كما هي الآن، فاختار الرضوخ للتفاوض وبشروط الجيش واللجان الشعبيّة التي طالما كان يرفضها، فكانت مفاوضات السويد وكان اتّفاق الحديدة.
إضافةً للمأزق الذي وصل إليه العدوان والذي دفعه للسير باتّفاق الحديدة، كانت لدى هذا العدوان أهداف ميدانية واستراتيجية أخرى لهذا الاتّفاق وهي:
– محاولة عزل الحديدة عن الجبهات الأخرى؛ بهدف إبعاد تأثير الجيش واللجان الشعبيّة عن البحر الأحمر، حيث استطاعت وحدات هؤلاء (الجيش واللجان) أن تخلقَ، وعبر قدراتها الصاروخية الباليستية، نقطةَ تأثير استراتيجية على الممر الحيوي لأغلب دول العدوان ولغيرها.
– انتزاع الميناء أَوْ على الأقل تحييده، لنزع نقطة التواصل الأخيرة للجيش واللجان الشعبيّة مع الخارج، ولحرمانهم من مميزات الميناء الوحيد، والمحرّر نسبياً من حصار العدوان المفروض على كافة معابر اليمن.
– فصل ترابط وتماسك الموقعين الأقوى ميدانياً واستراتيجياً وشعبياً واقتصادياً لدى الجيش واللجان الشعبيّة: الحديدة ومينائها عن العاصمة صنعاء ومحيطها.
– التركيز على جبهات الداخل ودعمها بالقوى وبالقدرات العسكريّة، بعد تحرير قسم كبير من جهود العدوان التي سُخِرَت لمعركة الساحل الغربي وللحديدة خَاصَّــة، والمؤشر لذلك الضغوط الواسعة التي يمارسها هذا العدوان حالياً على أَكْثَــر من جبهة داخلية أَوْ حدودية شمالاً.
أما لناحية الأسباب التي دفعت بالجيش واللجان الشعبيّة للسير بمفاوضات السويد والتي أنتجت اتّفاق الحديدة فهي:
– إظهار حُسن النية الدائمة نحو التسوية السياسية، حيث كانوا دائماً يعبّرون عنها في أغلب مناسبات مشاريع التفاوض، والتي كان يقابلها العدوان بالرفض والتعنت، فكان استعداد هذا العدوان لذلك مؤخراً فرصة أرادوها دائماً، المهم أن تبدأ هذه المفاوضات من أي مكان.
– سحبُ الذريعة التي كان العدوان دائماً يتمسّكُ بها ويستغلُّها في الإعلام وفي الديبلوماسية وفي الميدان أَيْضاً، من أن ميناءَ الحديدة يشكِّلُ ممراً أساسياً لإدخال الأسلحة والصواريخ وجزئياتها للجيش واللجان ولأنصار الله، وبأن هؤلاء يسيطرون على أغلب مساعدات الأمم المتحدة التي تدخل للشعب اليمني.
– تخفيف الضغوط الميدانية والعسكريّة الكبيرة عن وحداتهم التي بذلت جهوداً ضخمة للدفاع والصمود في الساحل الغربي وفي الحديدة تحديداً، أمام جحافل العدوان ومرتزِقته المدعومة جواً وبحراً وبراً بشكل عنيف ومتواصل، مع الوصول ميدانياً لوضع يسمح بتحرير بعض تلك الوحدات والجهود لصالح المدافعة على الجبهات الداخلية والشمالية.
تضمنت المرحلة الأولى “العملية” من اتّفاق الحديدة بدايةً، بندَ تبادل لوائح الأسرى والمعتقلين، والتي تبين عند التدقيق فيها، أن العدوان ومرتزِقته لا يملكون لوائحَ محدّدة بشكل تفصيلي واضح عن معطيات الأسرى والمعتقلين في سجونهم، وظهرت الفوضى وعدم التنسيق والضعف في آلية ضبط هؤلاء المعتقلين، لناحية عدم تحديد الجهة التي اعتقلتهم ومكان وجودهم، ناهيك عن أخطاء لا تحصى بأسماء مكررة وبأسماء من المحكومين بتهم إرهاب أَوْ بتهم جنائية كانوا حُكِمُوا بها سابقاً قبل الحرب.
البند الثاني من الاتّفاق، والذي كان من المفترض أن ينفّذ بالتزامن بين نقطتين: الأولى تسليم الجيش واللجان الشعبيّة ميناء الحديدة لخفر السواحل اليمنية ولإدارة الميناء الرسمية، والنقطة الثانية كانت تقضي بانسحاب وحدات العدوان ومرتزِقته من مداخل ومحيط الحديدة الجنوبية والشمالية الشرقية، مسافة كافية لعودة الوضع الطبيعي إلى المدينة، ولإعادة تواصلها الطبيعي والضروري مع العاصمة صنعاء ومع المحافظات الشمالية.
بعد تعثر تنفيذ بند تبادل الأسرى بسبب أخطاء العدوان ومرتزِقته ف



إقرأ أيضاً >>
يمانيون (محليات) 17:41 2019/01/12

يمانيون../ دمر أبطال الجيش واللجان الشعبية، اليوم ، أربع مدرعات تابعة لمرتزقة العدوان في جبهة نهم. وأفاد مصدر عسكري أن وحدة الهندسة التابعة للجيش واللجان >>

31 قراءة

دشن وكيل اول محافظة ريمة حسن محمد طه اليوم الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول بكلية التربية والعلوم التطبيقية بالمحافظة للعام الجامعي 2018 - 2019م >>

26 قراءة

في ظل ما يتعرض اليمن من حرب إبادة جماعية ظالمة وحصار اقتصادي وإغلاق كافة المنافذ البرية والموانئ البحرية والمطارات الجوية لليمن من قبل تحالف الشر >>

50 قراءة

بلغت قيمة الخسائر أكثر من “1,373,328,925” دولاراً استهدف العدوان أكثر من 89 منشأةً صناعية تجارية خدمية خَــاصّة   القطاعُ الخــاصّ جراء استهداف العدوان.. >>

29 قراءة

أكد محافظ ذمار محمد حسين المقدشي، اهتمام قيادة المحافظة بالجرحى والمعاقين من أبطال الجيش اللجان الشعبية عرفانا بتضحياتهم في مواجهة العدوان وإفشال >>

22 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 5 ساعة و 23 دقيقة

انتصر اليمنيون في معركة الوعي رغم جسامة التضحيات وحجم المعاناة.. فهم أكثرُ الشعوب ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 13 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 5 ساعة و 55 دقيقة

الثالث والعشرين من شهر مارس 2019 الذكرى السابعة لتأسيس قناة المسيرة، في ذات اليوم ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 14 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 6 ساعة و 1 دقيقة

الناسُ في فهمهم للأحداث ينقسمون إلى أقسام متعددة، الصنفُ الأولُ يصلُ إلى الموقف ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 14 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 9 ساعة و 50 دقيقة

ماذا بعد مرور اربعه اعوام من العدوان السعودي الاماراتي الأمريكي الغاشم على شعب ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 18 قراءة

منذ قديم الزمن لم تتوقف المؤامراتُ على اليمن نظراً للاهمية التي تتمتع بها سواء من ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 35 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها