سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
المساعدات الإنسانية.. والتضليل الإعلامي لبرنامج الغذاء العالمي .. بقلم/ عبدُالوهاب الوشلي
صدى المسيرة 17:46 2019/01/12 | 38 قراءة

يعملُ برنامجُ الغذاء العالمي ظاهرياً كخطوة أولى على جمع بيانات تفصيلية تتعلقُ بحالة الأمن الغذائي في عموم محافظات اليمن من خلال مسوحات دورية عبر عناصرَ فنيةٍ وتنفيذية، أجنبية وأُخْــرَى محلية ضمن مجموعة الأمن الغذائي في إطار منظومة تنسيق العمل الإنْسَاني بقيادة الأمم المتحدة.
وتتعلقُ تلك البياناتُ التي يتم جمعُها تفصيلاً بالزراعة والمخزون الغذائي والثروة الحيوانية والسمكية والمياه وسُبُل عيش الأُسْرَةِ اليمنية ومؤشرات السوق وبيانات تفصيلية أُخْــرَى، تمكّنه هذه البياناتُ بعد جمعها وتحليلها وإخراجها طبقاً لمنهجية مدروسة فنياً، من التحديد الدقيق نسبياً لحالة الأمن الغذائي في جميع مديريات ومحافظات الجمهورية اليمنية.
وبذريعة تقديم المساعدات الإنْسَانية، يسوغُ برنامجُ الغذاء العالمي ضرورةَ إجراء تلك المسوحات الدورية بشكلٍ مستقلّ عبر شركاء تنفيذين للغذاء العالمي، بزعم الحياد والاستقلال وبحجة معرفة الاحتياج الفعلي ميدانياً قبل تقديم المساعدة حد تبرير البرنامج.
وفي هذا الإطار، يقومُ برنامجُ الغذاء العالمي بتحديد المناطق الجغرافية المستهدَفة في عموم محافظات الجمهورية، ويضعُ المعاييرَ العامة الفضفاضة لتحديد الأسر المستهدفة، ويصنّف جغرافياً حالةَ انعدام الأمن الغذائي في اليمن على مستوى المحافظات والمديريات إلى حالات: شدة، أزمة، طوارئ، ومجاعة، كما يحدّد البرنامج دون غيره كمية المساعدات المخصّصة لكل محافظة مستهدَفة على حدة، ويترك للشريك التنفيذي التابع له عملية التحديد الفعلي والتسجيل وإعداد قوائم المستفيدين على مستوى جميع نقاط التوزيع، وفقاً لمعايير الاستهداف الأسري المطاطية التي يحدّدها البرنامج.
وفي ذات السياق، يقوم الشركاء التنفيذيون لبرنامج الغذاء العالمي دون غيرهم بعملية توزيع المساعدات المقدمة، تماماً كما يقوم بالاستيراد والنقل والتغليف والتخزين والرقابة والتقييم شركاء آخرين تابعين للبرنامج من شبكة تجار ومكاتب نقل وشركات خَاصَّــة ومنظمات دولية وغيرها.
وتعقيباً على تصريحات إعلامية لبرنامج الغذاء العالمي بخصوص المساعدات الإنْسَانية، ينبغي أولاً تأكيد عدة نقاط نبينها في التالي:
أولاً: مَن يقوم بتسجيل وإعداد قوائم المستفيدين وتوزيع وصرف واستيراد ونقل وتخزين المساعدات المقدمة هم أساساً شركاء برنامج الغذاء العالمي.
ثانياً: يقوم برنامج الغذاء العالمي بالرقابة مباشرة أَوْ من خلال طرف ثالث شريك، بل أَكْثَــر من هذا يقومُ مكتبُ الغذاء العالمي في الأردن بإجراء الاتصالات المباشرة مع المستفيدين من المساعدات الغذائية المقدمة؛ بحُجَّـة التأكّــد من وصول المساعدات كشكل من أشكال الرقابة الداخلية.
ثالثاً: تقوم الجهات المانحة الدولية لبرنامج الغذاء العالمي باختيار طرف ثالث للقيام بعملية الرقابة على تقديم المساعدات كشكل من أشكال الرقابة الخارجية، ولا يملك البرنامجُ أن يختارَ الطرفَ الثالثَ الذي يتم اختيارُه وفرضُه مباشرةً من قبل المانحين من بينهم السعوديّين والأمريكيين، ومعلومٌ ما تخفيه كواليسُ السياسة وغطاء المساعدات الإنْسَانية.
ربعاً: يتفرد برنامجُ الغذاء العالمي بجمع بيانات المستفيدين وإعداد القوائم عبر شركائه، بل لا يتم حتى مشاركتُها مع الجهات الرسمية المعنية؛ بحُجَّة سرية بيانات المستفيدين، ويتهرَّبُ من تصحيح القوائم التي يشوبُها العديدُ من الاختلالات، كما يرفُضُ أن تقومَ أية جهة أكانت رسميةً أَوْ غيرها بالتسجيل وإعداد القوائم وتحديد المستفيدين أَوْ الرقابة على ذلك عدا الشركاء التنفيذيين لبرنامج الغذاء، ناهيك عن التوزيع وصرف المساعدات؛ وذلك بحُجَّة الحياد والاستقلال، ومعلومٌ للجميع حقيقةُ أبعاد السرية وَالمقاصد الفعلية لستار الإنْسَانية.
خامساً: يقدمُ برنامجُ الغذاء العالمي للشعب اليمني غالباً مساعداتٍ إنْسَانيةً ذات قيمة غذائية رديئة، وفي بعض الأحيان لا تصلُحَ أن تُقدَّمَ للحيوانات، ناهيك عن الإنْسَان. وهناك العديد من الحالات التي تم توثيقُها منها على سبيل المثال تلك المساعدات الفاسدة التي تم توثيقُها في محافظة صعدة بحضور مكتب البرنامج.
سادساً: هناك فسادٌ كبيرٌ يتعلق بالتكلفة الفعلية للسلة الغذائية التي لا تتجاوز عشرة آلاف ريال يمني في الحد الأقصى، فضلاً عن سلسلة التكاليف المضافة لتقديم المساعدة التي تتجاوزُ القيمة الفعلية للسلال الغذائية بنسبة قد تصل 500 % كأقل تقدير. وعلى سبيل المثال، هناك بيانات موثّقة منها بياناتُ مشروع واحد يتمثل في تكاليف تتجاوز نصف مليون دولار لتوزيع فقط عشرة آلاف سلة غذائية في منطقة واحدة في محافظة حجة، ولكم أن تتصوروا تكلفة التوزيع فقط، فما بالكم بالاستيراد والنقل والتغليف وغيرها من تكاليف تقديم الخدمة التي قد يطول سردها.
سابعاً: للأسف يُبَدَّدُ جزءٌ كبيرٌ من منح المساعدات الغذائية في النفقات التشغيلية، حيث أصبح تقديم المساعدات الإنْسَانية تجارةً أَكْثَــرَ من كونه عملاً إنْسَانياً، ولكم أن تتساءلوا عن الأثر الفعلي لمخصّصات منح تقديم المساعدات الغذائية عبر برنامج الغذاء العالمي التي تتجاوز مئات ملايين الدولارات والتي لا يصل منها إلى الشعب اليمني سوى فُتات وبقايا برنامج الغذاء وشركائه التنفيذيين والقائمة تطول؟!. وللصحف الدولية والمحلية ووسائل الإعلام المختلفة النزولُ مباشرةً إلى الشارع اليمني لتُعاينَ الحقيقةَ وتتقصّى واقعَ الحال وأثرَ المساعدات الغذائية المقدمة، خصوصاً تلك المساعدات المقدمة من قبل برنامج الغذاء العالمي الذي ينفقُ الكثيرَ لتحسين صورته إعلامياً.
ثامناً: هناك سوءُ توجيه للمنح وَالمساعدات الإنْسَ



إقرأ أيضاً >>

لم يعد من المستبعَد -بل أضحى من المؤكد- أن المملكةَ العربيةَ السعودية ستُعيدُ علاقتَها الدبلوماسية بسورية بالقريب العاجل وتعيد فتح سفارتها بدمشق أسوةً بما >>

35 قراءة

نظمت قبائل عزلة الشرقي بمدينة المحويت اليوم وقفة إحتجاجية تنديدا بجرائم وخروقات العدوان السعودي الأمريكي. >>

15 قراءة

لم يشهدِ التأريخُ الحديثُ أَوْ القديمُ حرباً مماثلةً للحرب على اليمن. لا في غرابتها لناحية تكتُّل أَكْبَــر عدد من الدول القادرة ضد دولة فقيرة وضعيفة، ولا >>

30 قراءة
شهارة نت (بأقلامهم) قبل 5 ساعة و 53 دقيقة

بقلم / عقيل محفوض يعيش كرد سوريا أحلك لحظات وجودهم على مدى قرن تقريباً، فقد كانوا ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 5 قراءة
شهارة نت (بأقلامهم) قبل 7 ساعة و 35 دقيقة

بقلم / بيير لوي ريمون إلى أيّ مدى أية خطوة تخطوها فرنسا في الموضوع السوري على ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 6 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 17 ساعة و 48 دقيقة

كثيرةٌ هي الفضائيات والإذاعات والصحف والوسائط الإعلامية والأَكْثَــرُ من ذلك هم ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 10 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 18 ساعة و 36 دقيقة

الشهادةُ حالةٌ استثنائية فريدة من نوعها في عالم الموت والحياة، هكذا خاطبنا اللهُ ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 11 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 23 ساعة و 34 دقيقة

لقد كان عام 2018م ، اسوء عام مر على المؤتمر وأعجف سنة على قيادته وأعضاءه فهو عام ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 15 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها