سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
إنما‮ ‬الأمم‮
الميثاق نت 20:54 2019/02/11 | 99 قراءة

إنما‮ ‬الأمم‮ 	 شوقي‮ ‬شاهر -
الرقي والتقدم وحالات الازدهار والانتعاش التي عاشتها أو تعيشها الأمم والشعوب عبر التاريخ كان يسبقها ويواكبها وجود منظومة تعاليم واطار اخلاقي يمثل منطلقاً واساساً لها تحث من خلاله السير نحو ترسيخ وجودها ومكانتها بين غيرها من المجتمعات بل إن هذه المنظومة تشكل‮ ‬عاملاً‮ ‬رئيساً‮ ‬يكاد‮ ‬يجمع‮ ‬بين‮ ‬مختلف‮ ‬الحضارات‮ ‬البشرية‮ ‬التي‮ ‬سادت‮ ‬ثم‮ ‬بادت‮ ‬نتيحةً‮ ‬لابتعادها‮ ‬عن‮ ‬تلك‮ ‬الأسس‮ ‬والمبادئ‮ ‬التي‮ ‬قامت‮ ‬عليها‮.‬
وفي هذا الاتجاه يتجلى امامنا ابهى النماذج الذي يجسده قول نبينا الكريم "إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق".. فبترسيخ هذه الفضيلة سلوكاً ونهجاً سيتم الوصول إلى السلام والتعايش وبالتالي الاستقرار والرقي في حياة الفرد والمجتمعات ..
لقد أولى الفكر الإنساني هذه الفضيلة مساحة واسعة ودرجة كبيرة من الأهمية واعتبرها الرابط الأهم والقاسم المشترك الذي تلتقي عنده كافة الحضارات ولاتكاد تنهض أمةٌ من الأمم ولاتستقيم أي حضارة مالم تتوافر لديها القيم والمبادئ الاخلاقية التي تعينها وتمثل لها الدافع‮ ‬والمنطلق‮ ‬الرئيسي‮ ‬والذي‮ ‬من‮ ‬خلاله‮ ‬تعزز‮ ‬تواجدها‮ ‬وحضورها‮ ‬الانساني‮ ‬والتاريخي‮..‬
وحتى يُبنى السلوك الاخلاقي الصحيح فإنه وبحسب مايقوله - سقراط - فلابد من فعل الخير لذاته والنظر الى عواقب هذا الفعل ايضاً حيث لايمكن الفصل بينهما. أما ايمانويل كانت فقد حدد دوافع السلوك الاخلاقي بأنها ذاتية وخارجية ، وقد حدد الدوافع الخارجية بأنها تتجسد في قوانين‮ ‬الدولة‮ ‬والمفاهيم‮ ‬الدينية‮ ‬والدوافع‮ ‬الاخرى‮ ‬الذاتية‮ ‬مثل‮ ‬المصلحة‮ ‬الشخصية‮ ‬او‮ ‬الرغبة‮ ‬في‮ ‬تحقيق‮ ‬الخير‮ ‬للآخرين‮.‬
إن المعرفة الانسانية وروافدها وأدواتها ونتاجاتها تحتوي على الكثير والكثير عن هذا السلوك الانساني ومجال البحث فيه لايكاد ينتهي حيث ببقائه يعيش الفرد بسلام داخلي وتنال المجتمعات نموها واستقرارها ومن غير ذلك فقد أصبح من المؤكد أن اضمحلال أي حضارة وأي مجتمع يسبقه‮ ‬اضمحلال‮ ‬في‮ ‬القيم‮ ‬والمبادئ‮ ‬الدينية‮ ‬والعقلية‮ ‬المنظمة‮ ‬للسلوك‮ ‬الأخلاقي‮ ‬فيه‮..‬
إن بعض الشواهد التي يعيشها مجتمعنا اليوم والعالم من حولنا تجعل الدعوة تتجدد للمراجعة وإصلاح الخلل الذي يواكب سلوكياتنا اليومية على الصعيد السياسي والاجتماعي والمهني وفي مقدمة ذلك مايتعلق بقيم وصفات الصدق والأمانة وغيرها من السمات المتصلة بهذا النهج وهذا السلوك‮..‬
إنها‮ ‬الضرورة‮ ‬والتي‮ ‬بغيرها‮ ‬لن‮ ‬يكون‮ ‬العزاء‮ ‬إلا‮ ‬في‮ ‬قول‮ ‬الشاعر‮ :‬
إنما‮ ‬الأمم‮ ‬الأخلاق‮ ‬مابقيت‮ ‬
فإن‮ ‬همُو‮ ‬ذهبت‮ ‬أخلاقهم‮ ‬ذهبوا‮ ..‬



إقرأ أيضاً >>

عمر القاضي – وما يسطرون – المساء برس| بمناسبة ثورة فبراير الملطوشه. كان هناك ثائراً وزائر. ثائر حر صادق. خرج بثورة شبابية توقفت بانضمام الاخوان >>

82 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 49 دقيقة

كان الناسُ يطلقون الأعيرة النارية فرحاً وابتهاجاً، تعالت أصواتُ الميكرفونات ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 14 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 54 دقيقة

ما تعرَّضَ له رئيسُ اتّحاد الإعلاميين اليمنيين أ: عبدالله علي صبري هو جريمةُ قتل ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 15 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 45 دقيقة

إن دور الفن لا يقل أهمية عن بقية العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع كالاقتصاد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 17 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 47 دقيقة

حزني عليك يايمن جرحي عليك ياليبيا.. ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 48 دقيقة

كنا قبل ٢٢ مايو ٩٠ شعب واحد بدولتين.. كان عبدالفتاح اسماعيل ومحمد سعيد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها