سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
اليوم‮ ‬العالمي‮ ‬للإذاعة
الميثاق نت 16:28 2019/02/18 | 82 قراءة

اليوم‮ ‬العالمي‮ ‬للإذاعة	 شوقي‮ ‬شاهر‮ ‬ -
يصادف الـ14 من فبراير من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للاذاعة اعترافا بأهمية الدور الذي تقدمه هذه الوسيلة الاعلامية .. ومايعزز من اهمية هذه الوسيلة هو سهولة الحصول على الخدمة وفق رُؤىً متنوعة إلى جانب سهولة وصولها الى اكبر نطاق من الجمهور ولشرائحه المختلفة‮ ‬ومن‮ ‬خلال‮ ‬وسائط‮ ‬اعلامية‮ ‬واتصالية‮ ‬متعددة‮ ‬اسهمت‮ ‬يوما‮ ‬بعد‮ ‬يوم‮ ‬في‮ ‬زيادة‮ ‬التمكين‮ ‬لهذه‮ ‬الوسيلة‮ ‬ورفع‮ ‬نسبة‮ ‬تأثيرها‮ - ‬المفترض‮- ‬مقارنةً‮ ‬بوسائل‮ ‬الاعلام‮ ‬الاخرى‮.‬
وإن كنا لسنا هنا بصدد المقارنة بين وسائل الاعلام ودورها واهدافها ووظائفها إلا انه من الاجدر ان نعرج على التجربة التي يشهدها مجتمعنا في المجال الاذاعي وهي تجربة يتسع نطاقها في بلادنا يوما بعد يوم واسهم في ذلك عدة اسباب الموضوعية منها والذاتية والتي من اهمها قلة الكلفة المالية لانشاء اذاعة محلية وذلك مقارنةً بإنشاء قناة فضائية مثلاً وذلك إلى جانب ان مخرجات كليات الاعلام في الجامعات اليمنية يرتفع عددها عاماً بعد عام وهو مايمثل دافعاً لوجود مثل هذه الوسائل الاعلامية لتمتص ولو جزءاً بسيطاً من هذه المخرجات.
وبإعادة النظر الى تجربة بلادنا في إطار الاذاعات المجتمعية (fm) نجد ان بلادنا مازالت حديثة التجربة في هذا الجانب وقد بدأت اولى خطواتها منذ سنوات قليله ونجدها تتركز في امانة العاصمة وقد تجاوز عددها 25 اذاعه محلية.
هذه التجربة وعلى الرغم من حداثتها في مجتمعنا الا انه قد واكبها العديد من الملاحظات وقد اصبحت بحاجة الى تقييم ادائها المستمر كونها مرتبطة بالجمهور مباشرةً وتقدم خدمة ووظيفة مرتبطة برفع مستوى ذائقة الجمهور ورفع مستوى الوعي الاجتماعي والوطني إزاء مختلف القضايا‮ ‬المرتبطة‮ ‬بالشأن‮ ‬الوطني‮ ‬وحاضر‮ ‬ومستقبل‮ ‬المجتمع‮ ‬وشرائحه‮ ‬المختلفة‮.‬
ومما لاشك فيه فإن أي عملية تقييم في هذا الإطار يجب ان تكون خاضعة لتقييم منهجي واكاديمي حتى نكون منصفين وموضوعيين فهذا الامر لايتعلق باللحظة الراهنة فقط بل يرافق ويواكب ويسهم الى حد كبير في الحفاظ على تماسك المجتمع وارشاده غالباً وتوعيته بالقضايا العامة ويلفت الانتباه إلى عملية أي تحول يمر بها ويشهدها وبالتالي فإن الاهمية تبرز في كونه موجهاً غالباً الى كافة الشرائح إضافة إلى كونه يعيش في مرحلة مواجهة مع وسائل ووسائط إعلامية مشابهة وأخرى تحظى بعوامل جذب وتأثير أكبر.
إنها تجربة مازالت في مهدها وقد تكون لفتت الانتباه اليها في مواضع معينة الا انها عموماً قد لاقت نصيبها من الملاحظات أُسوةً بتجارب مماثلة لاتزال في مهدها إلا ان هذا لايعفيها من تجاوز هذه الملاحظات كونها لم تكن جديدة او مستحدثةً البتة .. فقد اصبح مجرد ملء الفراغ في اثيرها بدون الحصول على مردود توعوي وتثقيفي وخدمي هو الغالب على ماتبثه هذه الاذاعات ضمن حيزها الفضائي .. فلأول وهلة وبمجرد المتابعة يتم استقراء ابسط عينة من الجمهور تجد أن برامجها وخدماتها المجتمعية لم ترتقِ إلى ماكانت تقدمه إذاعة صنعاء او إذاعة تعز او اذاعة الحديدة على سبيل المثال ..؛ فهناك برامج اذاعية على الرغم من عدم حصول مقدميها على تأهيل اكاديمي متخصص الا ان اغلب برامجها المقدمة لم تتمكن من منافسة تلك البرامج والاصوات الجاذبة والملفتة لمسامع المتلقين رغم اختفاء اغلبها وقد طواها الزمن.
وهنا يظهر أمامنا سؤال يفرض نفسه بالضرورة وهو ما الذي يحتاجه الاعلامي في مجال الاعلام الاذاعي.. هل الخبره ام المؤهل الاكاديمي ؟ ولست هنا بصدد التطرق الى اهمية الجمع بينهما كونه أمراً مفروغاً منه لموضوعيته، وايضاً الى ان اغلب من يسند اليهم العمل الاذاعي اليوم‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬الاذاعات‮ ‬لم‮ ‬يتمكنوا‮ ‬من‮ ‬الجمع‮ ‬بين‮ ‬هذين‮ ‬العاملين‮.. ‬فالتجربة‮ ‬كما‮ ‬قلنا‮ ‬حديثة‮.‬
والجمع بين هاتين الخصلتين يبدو نادراً في الوقت الحالي الا ان لمساتها تبدو واضحة في عدد قليل جداً من الاذاعات الحالية وقد أسهم ذلك الى حد كبير في تفوقها على غيرها من قريناتها من الاذاعات.
إن العامل الاكبر والاخطر الذي تمارسه وسائل الاعلام عموماً والاذاعات المجتمعية خصوصاً هي عندما تلعب دور الموجه للجماهير فهي إما انها ترتقي بالذوق والوعي العام او - وهذا الذي يمثل السلبية الاكبر - انها تهبط بهما وهو مانعتبره يمثل إصراراً على الإمعان في تجهيل‮ ‬المجتمع‮ .‬
إننا نفخر في مجتمعنا بوجود هذه التجربة - الاذاعات المحلية fm - ونشد على ايدي القائمين عليها وذلك كونها تمثل أو يجب ان تمثل المصدر الاهم في توعية وتثقيف وإعلام المجتمع وذلك ضمن فضاء متخم بالغث والسمين يتلهف للسيطرة على توجهات المجتمعات ويتسابق على توجيهها وقولبتها وذلك ضمن استهداف ممهنج خارج إطار ثوابتنا الدينية والوطنية مستغلاً عدم وجود منافس محلي وان كان حاضراً إلا انه مازال يتلمس خطاه ويختزل المنافسة في تقديم اكبر قدر من برامج الترفيه الجاهزة والاغاني بالذات التي تكاد تكون متكررة فيها جميعاً إلى جانب تلويث الذوق العام والهبوط بمستواه من خلال الاستخدام المفرط للهجات المحلية واللجوء الى اللغة المفتقدة لأبسط قواعدها المنظمة لها، ولاينافس ذلك إلا تلويث ذوق المستمع بمواد اعلانية مكثفة كحصة إجبارية تتكرر طوال اليوم الإذاعي .
لانريد لهذه التجربة ان توأد في مهدها لمجرد اخطاء وممارسات غير مهنية يمكن تلافيها ببساطة .نعم الاجدر سيبقى، والبعض منها يسير في هذا الاتجاه إلا ان التنوع مهم والذوق العام لايكاد ينحصر في إطار محدد بذاته .
وللبعض نقول الرجاء منكم انتبهوا لماتقومون به، فلابأس من إعادة التقييم والمراجعة فما يزال هناك متسع من الوقت لحجز موطئ قدم عبر هذا الاثير والمثير .. والتجربة مازالت في مهدها ، ولابأس من قيام الجهات الاكاديمية بالمؤازرة والقيام بدورها في هذا المجال.



إقرأ أيضاً >>
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 48 دقيقة

كان الناسُ يطلقون الأعيرة النارية فرحاً وابتهاجاً، تعالت أصواتُ الميكرفونات ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 14 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 53 دقيقة

ما تعرَّضَ له رئيسُ اتّحاد الإعلاميين اليمنيين أ: عبدالله علي صبري هو جريمةُ قتل ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 15 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 44 دقيقة

إن دور الفن لا يقل أهمية عن بقية العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع كالاقتصاد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 17 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 45 دقيقة

حزني عليك يايمن جرحي عليك ياليبيا.. ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 47 دقيقة

كنا قبل ٢٢ مايو ٩٠ شعب واحد بدولتين.. كان عبدالفتاح اسماعيل ومحمد سعيد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها