سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
مفهومُ الشرعية.. من صنعاءَ إلى الخرطوم .. بقلم/ علي الدرواني
صدى المسيرة 22:39 2019/04/14 | 67 قراءة

قبلَ أَكْثَــرَ من أربع سنوات انطلقت الطائراتُ الحربية الخليجية لتقصفَ اليمنَ وتدمرَها، مستهدفةً المعسكراتِ والمراكز الأمنية والمقارَّ الحكومية والتعليمية وكل المنشآت المدنية، ولم توفر الطرقَ والجسورَ والمدارسَ ولا حتى المقابر، كُــلُّ ذلك بحجة العمل على إعادة ما تسميه الشرعية، وهي شرعيةٌ لا أَسَاس لها ترتكزُ عليه سوى الخارج، فهي لا علاقةَ لها من قريب ولا من بعيد برأي الشعب اليمني ولا اختياره، بل حصل عليها عبدربه من انتخابات صورية غير تنافسية بمرشح واحد هو المدعو هادي، لمدة سنتين فقط، انتهت فعلياً في العام مع بداية العام 2014، ليمددَ له عاماً إضافياً ينتهي أَيْضاً مع بداية العام 2015، قبل العدوان على اليمن، ثم يقضي هادي نفسه على ما تبقى من آثار شرعيته المزعومة عندما قدّم استقالته وحكومته في فبراير من نفس العام، بمعنى أن شرعيتَه قد انتهت ثلاث مرات.
ومع انتهاء هذه الشرعية إلّا أننا شهدنا تشكيلَ تحالف عسكري عريض لإعادتها.
في السودان كان الرئيسُ البشير، بغضِّ النظر عن سلوكه وعيوب حكمه، هو الرئيسَ الشرعي المنتخب الذي فاز في الانتخابات الرئاسية 2015، بنسبة تجاوزت 90 % من الأَصوات، بغض النظر أَيْضاً عن طعون المعارضة في نزاهة الانتخابات، إلّا أن البشير ظل رئيساً شرعياً تمثلُه سفاراتُ بلاده في مختلف عواصم العالم، والمنظمات الدولية والإقليمية على رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتّحاد الأفريقي.
وبالنظر في المواقف الدولية ومقارنتها بين صنعاء والخرطوم، ندرك جيداً وبدون عناء أن هناك سياسةَ الكيل بكيالين.
يجب أن نقررَ أَوَّلاً حَــقّ الشعوب في تقرير مصيرها، وطبيعة نظام الحكم، والسياسة الداخلية والخارجية للبلاد، وهذا ما يجب أن ينطبقَ على اليمن والسودان وغيرهما.
وبناءً على ذلك فقد كان من حَــقّ الشعب اليمني قبل أربع سنوات والشعب السوداني اليوم أن يقومَ بتغيير يفضي إلى مصلحة الشعب ويخدُمُ حاضرَه ومستقبله.
وبالنظر إلى المواقف الدولية والإقليمية من القضيتين يتبين التضاد الواضح، ما يضعُ الكثيرَ من الأسئلة ذات الإجابات المعروفة والواضحة، ومن أهمّ هذه الأسئلة هو لماذا لم تشهد السودان عاصفةَ حزم، لا سيما أن البشيرَ في السنوات الأربع الأخيرة كان أبرز حلفاء الرياض وأبو ظبي، إنْ لم نقل إنه كان تابعاً.. بل إن من اعجب المفارقات أن البشير -الذي أرسل قُــوَّاتِه من أجل ما سمّوها إعادة الشرعية- لم يستطعْ أن يحميَ شرعيتَه بهذه القُــوَّات، فكيف لمن يقدم المساعدةَ لإعادة شرعيته غيره، أن يعجزَ عن حماية شرعية نفسه؟!
السؤال الثاني: كيف قبل العالم بذلك التغيير العميق الذي وصل حَدَّ وصف بيان الجيش، أمس، إلى اقتلاع النظام والتحفظ على رأسه وحل المجالس المنتخبة في العاصمة والولايات وإعلان حالة الطوارئ و… إلخ. في الوقت الذي رأينا العالم ولا سيما القوى الغربية تصف ما جرى في اليمن بالانقلاب وتدعم التدخل العسكري رغم المجازر الوحشية التي ارتكبها بحق اليمنيين طوال أربعة أعوام، إلّا أنه لا يزال يحظى بالدعم السياسي والعسكري الكامل، من واشنطن ولندن وباريس، وغيرها من الدول بما فيها إسرائيل.
لماذا ليس من حَــقّ الشعب اليمني أن يقررَ مصيره؟!، لماذا يصر العالم المنافقُ على تدميره ومحاولة إعادته للحضيرة السعودية؟، أين هي شعارات حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها؟، هل تخضع هذه الحقوق للانتقائية؟، وما هي معايير الحقوق عند ما يسمى بالمجتمع الدولي؟.
قد يجادلُ البعضُ هنا ويقولُ: إن الشعب اليمني هو من طلب الدعم العسكري لدفع انقلاب الأقليَّة، كما يحلو للرياض وحلفائها الترويج له، مثلاً.. والجوابُ هنا بسيطٌ للغاية وليس بحاجة للعناء؛ لأَنَّ الشعب اليمني هو من يواجه تحالفَ العدوان الطويل العريض على مدى أربع سنوات، ولو كان مُـجَـرّد أقليَّة لتم القضاء عليها خلال شهور معدودة، لا سيما وقد استخدم العدوان كُــلّ الأوراق والوسائل لإركاع الشعب، فإلى جانب المجازر الوحشية والدمار والعبث يمارس العدوان الحصار والتجويع والإفقار ونهب الثروات وسلب الحقو



إقرأ أيضاً >>

حشدت السعوديةُ قُــوَّاتٍ عسكريةً تابعةً لها إلى حضرموت؛ لاستكمال الاحتلال -والمبررُ حمايةُ أعضاء مجلس النواب الخوَنة لعقد جلستهم التي بدأت أعمالُها >>

65 قراءة

بعث الأخ مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى برقية عزاء ومواساة في وفاة العلامة عبدالرحمن أسماعيل أحمد أبو طالب بعد حياة حافلة بالعطاء وخدمة العلم >>

43 قراءة
يمانيون (محليات) 22:17 2019/04/14

يمانيون – خاص   نظم أبناء مديرية باجل محافظة الحديدة اليوم فعالية بمناسبة الذكرى السنوية لإستشهاد الرئيس صالح الصماد. وفي الفعالية التي حضرها مدير عام >>

52 قراءة

أدانت قبائل بني مطر استمرار العدوان السعودي الأمريكي على اليمن والمجازر المروعة التي يرتكبها بحق الأطفال واختطاف النساء. >>

42 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 6 ساعة و 35 دقيقة

في هذه المحن التي حلت بالبلاد مايؤكد ان للسماء حكمتها، كي يتهذب الناس! ثمة رسالة ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 10 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 6 ساعة و 36 دقيقة

مراسل صحيفة الشرق الاوسط استطاع اجتياز اسوار مصحة للامراض النفسية فى الخرطوم ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 9 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 6 ساعة و 39 دقيقة

ما يتم التعارف عليه بعمليات التكميم هي عمليات يتم عملها ضمن بروتوكولات العلاج ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 9 قراءة
الميثاق نت (مقالات) قبل 22 ساعة و 18 دقيقة

...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 24 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها