سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
ألحروب ضد الإصلاح
صنعاء نيوز 15:17 2019/05/15 | 29 قراءة

صنعاء نيوز/ سلام محمد العامري -


نُسب الى عنتر بن شداد أنه قال" الحرب أولها شكوى، وأوسطها نجوى، وآخرها بلوى".

منذ أن فتحنا أعيننا, والحروب لا تفارق نواظرنا, وكأنه قدرنا المحتوم, ألذي يجب أن نواجه نتائجه, ونقبل نتائجها مع أننا كشعب, لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

كان والدي يمتلك معملاً للخياطة والتطريز, بمحافظة نينوى جل عماله من المصريين, ألذين وفدوا إلى العراق, بالاتفاق مع الحكومة المصرية, فكان لي حديثٌ مع أحدهم, عن الفساد في مصر, مع أنه شعب مسلم, فكان جوابه إنها نتائج الحروب, فقلت: نحن أيضا شاركناكم تلك الحروب, ولكن نحمد الخالق, الذي حبانا بنعمة المحافظة على الشرف, ليرد علي قائلاً: إنتظر فأنتم لستم دولة مواجهة, وكانت جهودكم المشكورة, هي مشاركات بقطعات تمتلك الشجاعة الفريدة, ثم أردف بكلامه جملة, وستتذكرني بذلك قريباً.

مضت فترة من الزمن, ليست بالطويلة على ذلك الحديث, لتندلع حرب الخليج الأولى, ليغلق والدي المعمل, وشاءت الصدف أن ألتقي, بذلك العامل المصري في بغداد, فقال لي: هل تذكر ما تكلمنا عنه يوماً ما؟ فأجبت إن كنت تتكلم عن الحرب نعم, فقال: سيظهر عندكم ما ذكرته, من نتائج حروب المواجهة, وبشاعة ما سترون من مصائب, وصدق قوله فقد ظهرت السلبيات, واضحة بعد عامين من الحرب, وتفاقمت بعد أن وضعت الحرب أوزارها, ليدخلنا نظام البعث, بحرب أخرى, بَعد اجتياح الكويت.

توالت الأحداث ما بين حصار, وظهور حالات العوز والفقر واضحة, فانتشرت الرشوة وأكل السحت, وتكاثرت الجرائم مع وجود, سلطات أمنية كانت تتصدى لما يجري, وبدلاً من التوجه للإعمار, استمر النظام الصدامي, بعنجهيةِ حبه لرؤية, لدماء من أراد إسقاط نظامه, في الانتفاضة الشعبانية, متحدياً الشيطان الأكبر, متناسياً حجمه ليصبح العراق لقمة سائغة, راح ضحيتها كثيراً من شباب العراق, وعم الخراب كافة البنى التحتية.

دخل العراق بحقبة جديدة, فما بين الإحتلال, وما رافقه من دخول المنظمات الإرهابية, دخلت الأفكار الهدامة, لتجعل من الشرف العراقي, هدفاً للوصول إلى مبتغاها, فكثرت حالات الطلاق, وحالات الشذوذ الجنسي, التي لم يكن لها مثيلٌ, في تأريخ العراق.

معاناة العراقيين لم تنتهي, فقد ظهرت لنا بعد داعش, حالة إعادة عجلة الإصلاح للصفر, بدلاً من التوجه للإعمار, أخذت التصريحات تتعالى, بوجوب شن الحرب على التواجد الأمريكي, وكأن السبل الدبلوماسية قد تقطعت.

حروبٌ نخرج منها بشعارات الإنتصار, لننساها ونبدأ حربٌ أخرى, فمتى يشبع تجار الحرب, من دماء العراقيين؟ أما حان الوقت لتصحيح المسار؟

"الحرب هي كفتح باب غرفه مظلمه لن تعرف أبداً ما الذي سيحصل عند فتح هذا الباب." من أقوال هتلر.

سلام محمد العامري

[email protected]



إقرأ أيضاً >>
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 51 دقيقة

كان الناسُ يطلقون الأعيرة النارية فرحاً وابتهاجاً، تعالت أصواتُ الميكرفونات ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 14 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 16 ساعة و 57 دقيقة

ما تعرَّضَ له رئيسُ اتّحاد الإعلاميين اليمنيين أ: عبدالله علي صبري هو جريمةُ قتل ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 15 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 48 دقيقة

إن دور الفن لا يقل أهمية عن بقية العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع كالاقتصاد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 17 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 49 دقيقة

حزني عليك يايمن جرحي عليك ياليبيا.. ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 21 ساعة و 50 دقيقة

كنا قبل ٢٢ مايو ٩٠ شعب واحد بدولتين.. كان عبدالفتاح اسماعيل ومحمد سعيد ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها