سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
حقوق الإنسان و التكافل الاجتماعي أية علاقة جزء 1
صنعاء نيوز 08:58 2020/10/08 | 35 قراءة

 حقوق الإنسان و التكافل الاجتماعي أية علاقة جزء 1	 صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -


عندما سقطت «الشمولية - الشيوعية»، ارتفع صوت «الليبرالية- الرأسمالية»، زاعمة أنها هي «نهاية التاريخ»، وأن «صراع الحضارات» هو السبيل إلى فرض وعولمة نموذجها على العالمين.
لكن المشهد «الاقتصادي - الاجتماعي» العالمي لهذه «الليبرالية- الرأسمالية» قد غذى مخيفاً في مظالمه المتوحشة، إلى الحد الذي دفع ويدفع قطاعات حتى من أنصار هذه «الليبرالية الرأسمالية» إلى البحث عن «طريق ثالث» - غير الشيوعية والرأسمالية-لكنهم يلتمسونه طريقاً «رأسماليا معدلا».
ولم يفكر أي منهم في الانعطاف نحو فلسفة الإسلام في الثروات والأموال، ونموذجه في العدل والتكـافـل والمساواة وحقوق الإنسان.
وإذا كانت الماركسية وشيوعيتها قد سبق في ثلث الإنسانية روح المبادرة والخلق والإبداع، فضلا عن محاربتها للتدين ومطاردتها للإيمان، فإن الرأسمالية المتوحشة قد وضعت كل الإنسانية في «مأساة عبثية» لا أعتقد أن لها نظيراً في التاريخ.
وبسبب تركيز الثروات، ومن ثم الاستهلاك المترف، في يد القلة، تركز الفقر وانعدام القوة الشرائية في جانب الكثرة الكثرة ،الأمر الذي جعل رأس لمال العالمي ينصرف عن الاستثمار الإنتاجي والتجاري والخدمي إلى السمسرة والمقامرات والمضاربات وصناعة السلاح وتجارة المخدرات ، فلقد بلغ حجم الأموال السائلة الهائمة في المضاربات 100 تريليون دولار، بينما تقلص حجم الأموال الموظفة في الإنتاج والتجارة إلى 3،5 تريليون.
ونفس المشهد البائس والمتوحش نجده في نسبة ما ينفق – من الاقتصاد العالمي-على الدمار والترف إلى نسبة ما ينفق على ضرورات وحاجات الناس.
و 870 بليون دولار هي حجم الإنفاق على التسلح.
و400 بليون دولار هي حجم الإنفاق عل المخدرات.
و105 بليون دولار وهي حجم الإنفاق على الخمور في أوربا وحدها.
و67 بليون دولار هي حجم الإنفاق على القطط والكلاب المنزلية في أوربا وأمريكا وحدهما.
بينما لا يزيد ما ينفق على التعليم في العالم كله عن 6 بليون دولار! وما ينفق على التغذية والصحة معاً لا يتعدى 13 بليونا! أي أن ما ينفق على التسلح والمخدرات والخمور والقطط والكلاب هو 1442 بليون دولار وما ينفق على كل من التعليم والتغذية والصحة لا يتعدى 19 بليونا فقط لا غير.
وهذا الخلل الفاحش، في التملك وفي الاستهلاك وفي الإنفاق، قد أدى إلى ذات الخلل الفـاحش في توظيف طـاقـات العلم الكوني المعاصر، فـ 90% من علماء العالم يعمل أغلبهم –بشكل مباشر أو غير مباشر- في صناعة السلاح والدمار بينما لا يعمل في العلم النافع- بمختلف ميادينه- سوى 10% من العلماء.
ولم يقف هذا الخلل الفـاحش عند هذه المعالم الكـالحة في توحشها وإنما انعكس في صورة نزيف «الديون وفوائدها الفاحشة» لحساب القلة الغنية، وعلى حساب 80% من سكان العالم-القاطنين في الجنوب-فالشركات متعددة الجنسية تقترض الدولارات من أغنياء «وال ستريت» بفائدة 6% وتقرضها بفائدة تتراوح بين 20% إلى 50% لفقراء الجنوب حتى غدت صادرات الفقراء- 80% من سكان العالم-لا تكاد تفي بسداد فوائد الديون وخدمتها وليس سداد نفس الديون! وفي دول أفريقيا جنوب الصحراء يخصص لسداد فوائد الــديون أربعة أضعاف ما يخصص للصحة والتعليم...يتبع


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية. [email protected] https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/
إقرأ أيضاً >>

الجريمة ستبقى خالدة في نفوس أبناء الشعب اليمني ولن تمحو من الذاكرة مهما تقادمت الأيام والسنون في مثل هذا اليوم الـ 8 من أكتوبر من العام 2016م كان المئات من >>

26 قراءة

  اليوم تمر الذكرى الرابعة لقصف الصالة الكبرى التي نفذتها طائرات تحالف العدوان في العاصمة صنعاء مستهدفاً مجلس عزاء آل الرويشان والذي راح ضحيته >>

17 قراءة

استشهاد فتاة بقصف لمرتزقة العدوان بالحديدة >>

18 قراءة

  تحيي العاصمة صنعاء اليوم الذكرى الرابعة لمجزرة القاعة الكبرى بفعالية رسمية في مكان المجزرة، التي تعدد من أبشع جرائم العدوان الأمريكي على اليمن، >>

22 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 36 دقيقة

اللافت للنظر والفكر معًا أن قضايا العولمة وإشكالياتها طُرحت كظاهرة، والظاهرة لا ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 6 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 46 دقيقة

وربما التفخيخ أيضاً، فهو موسم تعج فيه الأحزاب والكتل والشخصيات وتُصاب بهستيريا ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 6 قراءة
شهارة نت (كتابات) قبل 22 ساعة و 16 دقيقة

بقلم / زيد احمد الغرسي خلال متابعتي لمهرجان الرسول الاعظم الذي تقيمه بنجاح كبير ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 7 قراءة

الدفاع عن النبي بالتطبيع.. ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 13 قراءة
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها