سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
نماذج إيمانية من شهداء المسيرة القرآنية
شهارة نت 03:45 2021/01/13 | 20 قراءة

بقلم || منير الشامي
تكمُنُ قوةُ المسيرة القرآنية في أن الشهيد القائد السيد حسين رضوان الله عليه لم يعتمد في تأسيسها على نظرية اجتماعية قاصرة ولا على سياسة حزبية ضيقة ولا وفق نظرة مذهبية متعصبة، ولا اعتمد على أعراف وتقاليد اجتماعية وقبلية جامدة.
بل اعتمد في تأسيس هذا المشروع على أقوى وأصدق نهج وأكمل وأشمل مصدر وهو النهج القرآني والمصدر الرباني الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه، كُـلّ ما فيه من عند الله تعالى العالم بدقائق النفس البشرية وتفاصيل خلقها وبنائها والعليم بما يصلحها وما يفسدها والخبير بمكامن خيرها وشرها ومسالك برها وفجورها وأسرار قوتها وضعفها، فأنزل لها تشريعاً إن سارت عليه زكَت وقويت وسمت وارتقت إلى أعلى درجات الطهر والنقاء والشفافية والصفاء، فلا تخضع ولا تخشع إلا لمن خضعت له السماواتُ والأرض وخشع له الكونُ بكل ما فيه، واندفعت إلى خالقها وقد ألجمت جماحَ شهواتها ترجو رضاه وتخشى غضبَه وبأسَه، وحصرت كُـلَّ تحَرّكاتها وأفعالها لتحقيق هذه الغاية وبلوغ تلك المنزلة.
أما إذَا خالفتْ ذلك التشريعَ كان سقوطُها إلى وحل الضلال ومستنقع الذل والمهانة وانحطَّت إلى ما هو أدنى من منزلة الحيوانات، وانحصر همُّها في إشباع شهواتها التي لا تشبعُ وتلبية رغباتها البهيمية التي لا تقنعُ، وكانت كُـلُّ تحَرّكاتها وأفعالها لتحقيقِ غايةٍ لن تتحقّق أبداً.
وهذا هو سببُ قوة المسيرة القرآنية، وقدرتها على بناء النفس الإنسانية، وتزكيتها وتطهيرها لتصل إلى درجة الكمال بعبوديتها المطلقة لإلهها الحق ومعبودها الذي خلقها وهو مالكها والذي بيده أمرُها وله حياتُها ومماتها، وإليه مرجعها ومصيرها.
وهذه هي الثقافة القرآنية الصحيحة، وركناها هما الثقلان الثقل الأكبر والثقل الأصغر، وهي الثقافة التي أخرجت خيرَ أُمَّـة للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وهي خلاصة الرسالة المحمدية وغايتها النبيلة التي هدفها الرقيُّ بالحياة الإنسانية إلى أسمى حياة وتسمو بها إلى منافسة الملائكة المقربين.
وهذا المشروعُ القرآني هو الذي أنتج آلافَ النماذج من عمالقة الإيمان رجال الرجال والصناديد الأبطال الذين ضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والتقوى والإقدام والثبات والبأس والصلابة والعزيمة والشكيمة وعمق قوة الإيمان في صدورهم وطهر قلوبهم نفوسهم وعزز فيها الثقةَ بالله وصدق التوكل عليه، فتجلى كُـلُّ ذلك في نبل مقاصدهم وسمو غاياتهم.
وإذا كان القرآنُ الكريمُ هو الذي صقل شخصيةَ الشهيد القائد العلَم السيد حسين رضوانُ الله عليه وأضفى عليه الحكمةَ وفتح له أبوابَ العلم المقفلة فَـإنَّ المشروعَ القرآني هو خلاصةُ علمه وحكمته التي جناها من القرآن الكريم بلورها في مشروعه النوراني “الثقافة القرآنية” التي حملها وبلّغها وتحمل مسؤوليتَها وانطلق لأدائها ضارباً أروع الأمثلة في الجهاد والإقدام والتضحية والعطاء في سبيل الله وفي سبيل نشر دينه لهداية الأُمَّــة وانتشالها من غياهب الجهل والتجهيل وإخراجها إلى واحات النور والهدى وساحات التقوى والإيمان.
وأكثرُ من جسّد المشروعَ القرآني قولاً وفعلاً هو القائدُ العلَمُ السيدُ عبد الملك “يحفظه الله”، وانعكس في شخصيته بقوة إيمانية وعظمة حكمته، وسعة علمه وفاض منها بحور العلم الواسع، فتفوق على جهابذة العصر وفطاحلة الزمان، فظهر قيادياً حكيماً وإدارياً قديراً وسياسيًّا بارعاً وعسكريًّا محنكاً واجتماعياً خبيراً واقتصاديًّا فطينًا.
ومن أبرز النماذج الذين تخرجوا من مدرسة حسين العصر رئيسُنا الشهيد الصمَّاد رضوان الله عليه والشهيد طه المداني، وأحمد المؤيد والملصي والقوبري والحميري، وأبو شهيد الجرادي، وأبو عمار القدمي والجبري والحمزي وروح الله زيد علي مصلح وغيرهم الكثير من الشهداء العظماء والآلاف المؤلفة من المرابطين الأبطال بشتى الجبهات ومن مختلف المحافظات ومن كُـلّ سهل ووادٍ ومدينة وقرية صنعت رجالَ الرجال في ميادين الحرب وميادين البناء.
أبطالٌ تفوقوا بقلة إمْكَانياتهم وقوة إيمانهم وصدق توكلهم على الله، فهزموا تحالفاً عدوانياً تفوقُ قدراتُه عن قدراتهم بملايين المرات، عدداً وعتاداً.
نكّلوا به وداسوا على قدراته بأقدامهم الحافية وأفشلوا تكنولوجيته وحداثة أسلحته ومرغوا أنوفَ طُغاته تحت التراب وما زالوا؛ لأَنَّهم انطلقوا والإيمانُ سلاحُهم والتوكلُ على الله عدتهم وقاعدة انطلاقهم قوله تعالى: (ولينصرن اللهُ من ينصره).
وانطلقوا وهم واثقون ثقةً مطلقةً بقوله تعالى: (وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين).
وانطلقوا وهم لا يخشون القتلَ ولا الموتَ؛ لأَنَّهم مؤمنون بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ).
ولأَنَّهم كذلك فقد صار الواحدُ منهم يساوي كتيبةً من الأعداء بكل أسلحتها ومعداتها وهم لا يحملون إلا سلاحاً شخصيًّا لا حربياً.
هذه الثقافة القرآنية هي من صنعت المجاهدين الأبطالَ ومنحتهم شجاعةً لا تتزعزعُ وثباتاً لا يهتز وإقداماً لا يتوقف.
هذه هي مخرجاتُ المسيرة، فأخبروني عن مخرجاتكم؟
إقرأ أيضاً >>

بقلم || علي الزيادي منذ قيام ثورة 21 سبتمبر2014م وهي تحقّق الإنجازَ تلو الإنجاز.. رغم الصعوبات المتمثلة في العدوان الذي ضم تحالفاً دوليًّا كَبيراً.. >>

20 قراءة

شهارة نت - دمشق قال مصدر عسكري سوري انه في تمام الساعة الواحدة و10 دقائق من فجر اليوم الاربعاء بتوقيت دمشق، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير >>

20 قراءة

موقع أنصار الله – سوريا – 29 جمادى الأولى 1442 هجرية قال مصدر عسكري سوري انه في تمام الساعة الواحدة و10 دقائق من فجر اليوم الاربعاء بتوقيت دمشق، قام العدو >>

16 قراءة

شهارة نت - محافظات واصل طيران العدوان الأمريكي السعودي الاماراتي، الثلاثاء، شن سلسلة غارات جوية على عدة مناطق بمحافظة مأرب. واوضح مصدر أمني ان طيران >>

19 قراءة

شهارة نت - صنعاء تواصل قوى العدوان احتجاز عدد (10) سفن نفطية بحمولة إجمالية تبلغ (296,001) طن من مادتي البنزين والديزل. واوضحت شركة النفط في بيان لها أن قوى العدوان >>

21 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 14 ساعة و 19 دقيقة

التدوين السيء للتاريخ وفق منهج وسلوك طائفي يراد به تفكيك الأمة ونشر روح الحقد بين ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 11 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 14 ساعة و 24 دقيقة

برشلونة : مصطفى منيغ الكلمة سَهم قوسها الجُملَة ، مهما كان اتجاه انطلاقها تصيب ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 11 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 18 ساعة و 27 دقيقة

تنّهمك الطبقة السياسية العراقيّة في ترتيبات إجراء انتخابات جديدة مبكرة منذ أكثر ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 12 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 18 ساعة و 33 دقيقة

الاغراب في سوريا يجب ان يرحلوا والجواسيس اما ان يحاكموا او ان يتم قتلهم في ساحات ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 8 قراءة
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها