سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
الحوثيون يجذرون القيم الرثة لسلطة صالح ويضيفون اليها !!
صنعاء نيوز 07:38 2018/04/17 | 36 قراءة

الحوثيون يجذرون القيم الرثة لسلطة صالح ويضيفون اليها !!	 صنعاء نيوز/محمد عبدالوهاب نعمان الشيباني: -

منذ تحولت ثقافة المجتمع الى امتداد ممسوخ لفعل السياسةا في توجهات سلطة صالح ـ بتآلفها القبلي والعسكري والديني ـ بدأت عملية اعادة تعريف المواطنة من موقع تراتب القوة والنفوذ الذي فرضته كقيمة، ووصلت ذروتها بتزاوج السياسة بالمال، وما نتج عن ذلك من تجسيم فعل الاحتكار في الوعي الشعبي . فالكيانات المالية التي انتفشت فجأة وعملت في الصرافة وغسل الاموال ، لم تكن تعمل بغير فوائض السيولة الكبيرة التي راكمتها مكونات النظام ـ بأذرعها العائلية والقبلية والدينية ـ من الاعمال المشبوهة . اما شركات المقاولات التي كانت تسجل بأسماء المشايخ والواجهات الاجتماعية والعسكرية، فكان يُرسى عليها مشاريع الدولة التي تنفذ باقل من 20 % ، ليس فقط من الكلفة المعلنة ،وانما من الجودة التي تشترطها كراريس المناقصات، وكل ذلك لشراء اصحابها وصرفهم عن الانشغال بشئون الحكم والتوريث . الوظيفة العامة الفوقية كانت توزع كحصص على مكونات النظام ، التي بدورها تقترح شاغريها من المحاسيب والموالين الذين يحولون الموقع الى آلة لتحصيل الاموال ،لتعويض الرشى التي دفعت ثمنا للموقع او اتاوات حماية. حتى ان احد الصحفيين القريبين من مركز القرار قال ان التنافس على شغر موقعي الاستوزار في المالية و النفط في احدى تشكيلات حكومات ما بعد 2006 رسي عند مبلغ 10مليون$ . اما الاقتسام العلني لبلوكات التنقيب والانتاج واقتسام شركات الخدمات النفطية في شرق البلاد وجنوبها، وتوزيع اراضي الدولة وممتلكاتها (من المزارع والمنشآت) على الرموز الحزبية والقبلية والعسكرية، فكان يمثل خبرا اعتياديا عند المتلقين، لآن هذا الاحتكار انتج قناعة صلبة لدى الجميع، بان هذه السلطة تعمل على تجديد نفسها ،بعملها الدؤوب على انتاج تحالفاتها غير مستدامة ،لإضعاف الجميع واطفاء شرارات التمرد في المجتمع. فقد اُضعِفت الحياة السياسية باحتكار الانتخابات لصالح الحزب الحاكم ،دون الاحزاب السياسية التي ارتضى قادتها بفتات المناصب والامتيازات . ومقابل احتكار الانتخابات، التي تكرس السلطة وتبررها كان يُسهَل للشريك التاريخي احتكار الدين الرسمي، بوصفه الغطاء المهذب لفساد رموزه وتجاراتهم المشبوهة . ولكن الاخطر من كل ذلك كان بتدمير التعليم حتي لاتتهتك البُنى التقليدية المعيقة ،التي يستثمر فيها الطرفان القبلي والديني في بنية النظام. وترتب على ذلك تدمير التقاليد الاخلاقية البسيطة لصالح الاستكلاب غير القيمي في حياة الناس ،على نحو تحويل الغش في الاختبارات الى قاعدة. وتسليع الخدمة العامة الى حق لمحتكر الموقع . والاتجار بالممنوعات قوة ونفوذ وذكاء ـ حتى يُبرر التاريخ الشخصي لرأس السلطة ـ اما الاستثمار في التطرف الديني، وابتزاز دول العالم تحت هذا الشعار، الى جانب ادارة البلاد بالأزمات والحروب ، فكانت المتلازمة الاوضح للسلطة المترهلة قبيل الانفجار الكبير. انقسام النظام (السلطة) ابتداء من العام 2006 ووصوله الى محطته الاخيرة في 2011 ،جعل من الشريك الديني (الاصلاح) بمواليه القبليين (بيت الاحمر) والعسكريين( علي محسن) يركب موجة الشارع الاحتجاجية ، ويستثمر في الثورة ، فقط من اجل اعادة اقتسام السلطة ،التي لم يغادرها في الاصل، فبان على الارض ان راس السلطة لم يسقط ، فقط انحنى قليلا ريثما يعيد ترتيب اوراقه التي بعثرتها ريح الربيع الناعمة، فأتاح له قانون الحصانة، والنصف المؤثر في السلطة ان يحافظ على كل قوته في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والامنية، لهذا لم ينتظر طويلا ،فقد اعادة انتاج تحالفه الاخير والدامي مع خصوم الامس " الحوثيين" ،لإضعاف خصومه الجدد ، فأبقى الشرعية بمعزل عن القوة التي احتكرها ، وسخرها تاليا للحليف الجديد ،الذي اقتحم بها المدن من صنعاء وصولا الى عدن!! الحليف الجديد المتعطش ، والذي لم ينس ثأره مع الجميع وعلى راسهم علي صالح، عمل خلال عامين على تجريف قوة الاخير، وتطويعها لصالح مشروعه العصبوي المدعوم اقليمياً، وحين زِين له التخلص منهم في شتاء بارد، كان لم يزل غارقا في وهمه المريض ،وحين فاق كان الفراغ الذي شغره الاعلام لأيام بجثته الممثل بها . ورث الحوثيون كل شيء عن صالح وعلى راسها القيم الرثة لنظامه ،والمتعينة في احتكار السلطة بمنافعها المالية والعسكرية ،التي وزعت مواقعها الحساسة على رموز العائلة والسلالة و"المحاسيب". الى جانب احتكار الدين ،بإعادة انتاج خطاب تنزيه وتقديس "الولي الفقيه" الذي صار ممسكا بالسلطتين الزمنية والروحية، في المناطق التي لم يزل يديرها. وتحويل مناطق سيطرتهم الى اقطاعات عائلية و ادارتها بالحروب والازمات والقمع. يعني باختصار " ديمة وخلفنا بابها " كما يقول المثل الشعبي الرائج ، لكن صار الباب اضيق ، اما الديمة فبقيت هي بتمثيلها عند سكان "اليمن الاسفل" والمعروفة لديهم بـ "حضائر البهائم" ، وليس حجرة المطبخ كما يفهمها سكان اليمن الاعلى . استدراك عدم ذكر الشرعية في السياق ليس لأنها منزهة عن الاتيان بمثل هكذا موبقات، فهي في الاصل مكب التدوير الاكبر لنفايات سلطة صالح، التي خرجت منها معظم قياداتها ،ولم تزل تمثل رثاثتها بكل اقتدار، وما تجار الحرب ومواد الاغاثة والمعونات الا الانموذج المعروف والسهل فيها .



إقرأ أيضاً >>

أفق نيوز– الوقت تتسارع التطورات في اليمن يوماً بعد يوم وتنقشع الغيوم السوداء عن هذا البلد الذي كان يعرف بـ “اليمن السعيد” يوماً، لتنفضح معها همجية >>

30 قراءة

أفق نيوز – اخبار محلية أطلقت القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية اليوم صاروخ زلزال 2 على تجمعات لمرتزقة الجيش السعودي فيما استهدف قصف صاروخي ومدفعي >>

21 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 39 دقيقة

في غزة تكسرت النصالُ على النصالِ، وسقطت الرماحُ على الرماحِ، وما عاد للسهامِ في ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 16 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 41 دقيقة

أن الاقتصاد المصري يتمتع بوفرة في الموارد المتمثلة في المواد الخام، والعمالة ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 19 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 54 دقيقة

يعتبر التواصل بشكل عام مجموعة من الآليات والوسائل النظرية والعملية معا، حيث إن ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 20 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 11 ساعة و 59 دقيقة

من ١٩٨٠ الى ١٩٩٠ كان حال اليمن الشمالي لا يختلف كثير عن ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 18 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 12 ساعة و 16 دقيقة

المغرب : مصطفى منيغ الانتقال "مِن .. إلى" ليس مجرد مواصلة التعبير بواسطة حرفين اتفق ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 17 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها