سيتم تحديث المحتويات خلال لحظات
اليمن الشمالي!!!!!
صنعاء نيوز 10:11 2018/07/21 | 71 قراءة

اليمن الشمالي!!!!!	 صنعاء نيوز/ عبدالاله عايض -
من ١٩٨٠ الى ١٩٩٠ كان حال اليمن الشمالي لا يختلف كثير عن الخليج من حيث القوة الشرائية او القدرة الشرائية او توفر المال او الامان و الاستقرار.

البنوك مكسدة فيها الاموال و القروض سهلة و بالذات الزراعية دون ارباح و السكنية بارباح بسيطة,
و كان هناك تشجيع لمن يريد قرض دون تعقيد و القطاع الخاص منتعش .

المغترب اليمني كان يتحرك بحرية في العالم, اي الجواز اليمني الشمالي له قيمة, تاخذ فيزا على بريطانيا خلال يومين او حتى امريكا او فرنسا, بمعنى اي مكان في العالم.
سفارات العالم في صنعاء و الاجانب افواج في اسواقها, وقتها لم نسمع عن اختطاف سائح في اي منطقة.
اتذكر و انا صغير وانا اشاهد السياح الامريكيين او البريطانيين وغيرهم في صنعاء
يتنقلون بكل اريحيه وبدون حراسات مشدده وهم يتمشون في شوارعنا ويلتقطون الصور في اماكننا السياحيه
كانت صنعاء القديمه تكتظ بالسواح في ازقتها واسواقها ومساجدها .
اتذكر الهنود و الصينيون و الكوريون و غيرهم عمال حولنا في صنعاء و بقية محافظات الجمهورية , اي يغتربون عندنا.
ونتذكر الكثير منهم لم يرجع الى بلده بل ظل فينا وتزوج مننا واستقر في اليمن وصار يمنيا ويفتخر بيمنيته .

الجواز اليمني كان مفتاح للجميع و لذلك هرب الكثير من اهلنا في عدن الى صنعاء عبر الحدود المغلقة, و استخرجنا لهم جوازات و على المملكة وقتها اليمني هو يمني اي لا تصنيف و لا اتهام و لا اضطهاد.

الوظائف ايضا كانت متوفرة, و من هو متعلم كان يجد مكانه و الدعم الخليجي للدولة لا يتوقف, و كان الشيخ زايد و كثير من ابناء الخليج يتغنون انهم من اليمن.

المهم وضع اليمن الشمالي كان افضل من الاردن و ماليزيا ,
اي من كان يريد منحة كطالب كان ياخذ, و من يريد قرض ياخذ, و من يريد ارض للزراعة ياخذ, و من يريد يسافر و يغترب ايضا ليس هناك عائق, فاليمني الشمالي في الخليج معاملته كمواطن خليجي .
عني اذكر كل تفاصل تلك المرحلة, برغم اني كنت وقتها طالب مدرسة, و كنت في مدرسة 26 سبتمبر الابتدائيه وكان لنا مدير مدرسه له شهرة واسعه بل كان اشهر من قادة الالويه والمعسكرات هو الاستاذ محمد ناصر بابريك رحمه الله
لان التعليم كان اساسا قويا ترتكز عليه الدوله ودرست الاعدايه في مدرسة بغداد لدى الاستاذ الجليل مطهر العماد حفظه الله ورعاه . في كل هذه المدارس كان المدرسون من الدول العربية و حتى كان بينهم من هم من المملكة ومصر والسودان و ايضا من باكستان.
فرق الموسيقى و الرسم و الرياضة المختلفة حتى الكاراتيه كان في كل مدرسة.
المعامل و الورش و الحمامات في منتهى النظافة.
فرق الكشافة و فرق الانشطه الرياضيه والثقافيه كانت لها دور كبير وحيوي ..
كانت المنافسات بين المدارس لمن يحصل على المراكز الاولى هي حديث الشارع اليمني وكأنها مثل كأس العالم بشهرتها وصيتها .
و المعاهد الاجنبية بطاقمهم الاجنبي في صنعاء و تعز و بشهائد دولية و المعهد القومي بصنعاء يقدم دورات اللغة الانجليزية مكثف بلاش و في المساء, لمن يطمح. الطلاب اليمنيون بعد الثانوية كانوا بمنح من الخليج و دكاترة جامعة صنعاء مرتباتهم ايضا من الكويت و في كلية التربية كان هناك مطعم حديث مثل الجامعات الغربية الان, و بلاش لطلاب الكلية اي معهم كروت, و كان طلاب هذه الكلية يستلمون مرتبات و طلاب المعاهد الفنية و المهنية و التعليمية امامنا معهم مرتبات, و كانوا يبحثون عن طلاب بيننا لهم ميول فني او مهني.

ومن رخص البلد فقد كان انا مصروفي ريالين في الابتدائية و ارتفعت ٥ ريال الى الثانوية و كان هذا بذخ,
و في عسكرة الطلاب كنا نشارك ٣ اشهر في صنعاء من اجل حفلات عيد ٢٦ سبتمبر كانت تخلق لدينا احساس بالروح الوطنيه العاليه و العرض فيها كطلاب امانة العاصمة, و كانوا يصرفوا لنا ٥ ريال في اليوم, و الشباب كلهم حماس و تفائل
و الميثاق الوطني صار منهج مدرسي, و ضحكت الدنيا معنا و تبحبحت الدنيا, و ظهرت ثقافة رائعة في الشركات الخاصة و الحكومية و الوزارات, و هي توظيف الطلاب في الاجازات الصيفية و بمرتبات محترمة
, اي دفع الطلاب لسوق العمل يتعلمون كيف العمل .

بصراحه اليمن الشمالي كان معه كل الامكانيات, فمن هو متعلم كان متعلم فعلا و يحلم اكثر و يجد, و من يبحث عن فرصة يجد, و من يريد يستثمر يجد.
كان الغش في الامتحانات شبه مستحيل. لذلك كان جيلنا هو الاقوى تعليما مما نشاهده يومنا هذا ومايسمى عصر التكنولوجيا
وطالب الثانويه حاليا او الجامعي لايستطيع ان يكتب بخط واضح وخطهم مثل خطنا ونحن في الابتدائيه
طبعا لاوجه للمقارنه ..

رحلنا للدراسه في الخارج و قلوبنا و ارواحنا فيها نحمل هموم سنوات الغربة و البعد عنها, و رحل اجمل مافي اليمن معنا, و كأنها كانت برحيل ابنائها تنزف عقولها و مستقبلها و قدرها.

هذا كلام ليس فيه مبالغه

ومن عاش تلك المرحله يعلم ذلك
وهناك تفاصيل جميله لايتسنى لي المقام بذكرها

لكم خالص حبي وتقديري

اخوكم .



إقرأ أيضاً >>

الثورة نت / استهدفت صاروخية الجيش واللجان الشعبية أمس بصلية من صواريخ الكاتيوشا تجمعات لمرتزقة العدوان في المجمع الحكومي بمدينة الحزم بالجوف. وأكد مصدر >>

28 قراءة

صادق الكنيست الإسرائيلي على “قانون القومية” الجديد الذي يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين والقرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ويكرس >>

34 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 4 ساعة و 44 دقيقة

إن الأمن الغذائي يبقى دائما هو صمام الأمان لتجنب تداعيات الآثار السلبية للازمات ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 9 قراءة
صنعاء نيوز (كتابات وأراء) قبل 4 ساعة و 49 دقيقة

في مسرحية "شاهد ما شافش حاجة" قال عادل إمام لعمر الحريري : إن المقتولة ألحت عليه ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 10 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 23 ساعة و 15 دقيقة

لم تكن معركةُ المفاوضات التي خاضها الوفدُ اليمني برئاسة محمد عَبدالسلام في ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 19 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 23 ساعة و 33 دقيقة

أعتقدُ أننا بحاجة قبل كتابة أيِّ منشور إلى النظر في جدواه وفائدته بما ينفعُ ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 18 قراءة
صدى المسيرة (المقالات) قبل 23 ساعة و 37 دقيقة

بعد أن وصلوا لقناعة مطلقة بفشل الحَـلّ العسكريّ العالم كله أصبح ينادي بضرورة ...

الخبر الأكثر قراءة خلال ساعتين | 18 قراءة
دليل المواقع (الترتيب بحسب)
الاسم
الزيارات
صحافة 24 عبارة عن محرك بحث إخباري مستقل والمواد الواردة فيه لا تعبر عن رأيه ولا يتحمل اي مسؤولية قانونية عنها